تدهور وضعية النساء في ظل حالة الاستثناء

تدهور وضعية النساء في ظل حالة الاستثناء

تونس في 8 مارس 2022

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق النساء نحن جمعية أصوات نساء، وفي إطار متابعتنا للواقع المعيشي للنساء التونسيات والصعوبات التي تواجهها في حياتهن اليومية خاصة في ظل حالة الاستثناء و تردي الوضع الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي و الضبابية التي تشوب الوضع العام.
أمام تدهور وضعية المواطنات التونسيات و النساء المتواجدات على التراب التونسي, لا يسعنا الا أن نؤكد على أن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق النساء لا يغدو الا أن يكون مناسبة أخرى للتذكير بالهنات التي تشوب وضعية النساء في تونس و لدعوة كافة المواطنات و المواطنين لمزيد النضال من أجل تكريس تكريس الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية للنساء في تونس. و في هذا الاطار نتوجه الى الرأي العام بالبيان التالي:
حيث أن الجمهورية التونسية تحتل المراتب الأخيرة في العالم من حيث ضمان المساواة الفعالة للنساء و تكافئ الفرص بين الجنسين و ضمان أمن و سلامة التونسيات, و هو ما تؤكده الاحصائيات الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي سنة2021 في تقريره العالمي عن الفجوة بين الجنسين و التي تؤكد حصول تونس على المرتبة 126 من جملة 156 دولة شملتها الدراسة. ذلك أنه و في ما يخص التمكين الاقتصادي للنساء تحتل تونس المرتبة 144 أين تمثل النساء 28.1 بالمائة فقط من نسبة السكان النشيطين مقابل 75.5 بالمائة من الرجال بينما تحتللن 14.8 بالمائة فقط من المناصب العليا مقابل 85.2 بالمائة من الرجال. تتأكد هاته الأرقام من خلال تقارير أخرى على غرار تقرير مؤشر ماستر كارد للنساء رائدات الأعمال الذي يؤكد وجود 10.9 بالمائة فقط من النساء على رأس الشركات في تونس.

و حيث أن منسوب العنف تجاه التونسيات و كافة النساء المقيمات على التراب التونسي ما انفك في تصاعد, و ذلك بالرغم من سن القانون عدد 58 لسنة 2017 المناهض للعنف ضد النساء و الذي بقي حبرا على ورق. اذ و استنادا الى المعطيات الأخيرة المتوفرة في التقرير السنوي الثالث لمناهضة العنف ضد المرأة و الذي أعدته وزارة المرأة سنة 2021, نجد أن الخط الأخضر 1899 استقبل أكثر من 15510 مكالمة منها 77 بالمائة من نساء تعرضن للعنف و تعهدت المندوبيات الجهوية لوزارة المرأة بحوالي 3000 امرأة ضحية عنف خلال سنة 2020, أما الوحدات المختصة بمناهضة العنف ضد المرأة التابعة لوزارة الداخلية فقد تعهدت ب41668 قضية عنف منها 6842 قضية تخص العنف ضد الأطفال. و عليه و بناء على هاته الأرقام و غيرها, نجد أن أن العدد الجملي للنساء والفتيات ضحايا العنف يقدر بـ38289 ضحية مقابل عدد 3379 قضية في صفوف الأطفال من جنس الذكور أي بنسبة قدرت بـ 91.89 % بالنسبة للنساء والفتيات وبنسبة 8.11 % للأطفال الذكور.

كما تواجه النساء في الوسط الريفي و العاملات في القطاع الفلاحي العديد من الصعوبات الاقتصادية و الاجتماعية, حيث نلاحظ بكل امتعاض تواصل ارتفاع عدد الحوادث التي راحت ضحيتها النساء العاملات في المجال الفلاحي و استمرار تردي وضعيتهن و هشاشتهن. اذ حصدت شاحنات الموت أرواح ما يزيد عن 47 امرأة في الفترة بين 2015 الى 2021 و خلفت 637 جريحة, و هي أرقام مفزعة لا يمكن أن تدل الا على فشل المنظومة القانونية وحدها عن وضع حد لمأساة الكادحات اليومية, علاوة عن الهشاشة الاقتصادية و الاجتماعية التي تعشن في ظلها خاصة مع تشغيلهن بدون عقود و التفاوت في الأجر الذي تعشنه مقارنة بالعملة, اذ و حسب دراسة قام بها المرصد التونسي للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية لا تتجاوز أجرة النساء العاملات في القطاع الفلاحي 13د في أفضل الحالات مع انعدام كل تغطية اجتماعية أو حماية صحية.
ان كل هاته المعطيات لا يمكن الا أن :

• يثير استنكارنا تجاه هاته الوضعية المخزية للجمهورية التونسية في مجال المساواة و تكافئ الفرص بين الجنسين.

• يدفعنا الى التصريح بأن قضايا التونسيات من مناهضة العنف و ضمان حقوقهن في الولوج الى مناصب القيادة و في السلم و الأمن و الصحة و التعليم و مناهضة العنف ضدهن هي من أوكد الأولويات التي على الحكومة تبنيها و العمل عليها.

• يجعلنا نطالب بتدخل السلطة التنفيذية العاجل من أجل توفير الإمكانيات القانونية و اللوجستية و البشرية اللازمة لتفعيل القوانين الحمائية للنساء على غرار القانون عدد 58 لسنة 2017 و القانون عدد 51 لسنة 2019 و سن قوانين أخرى من شأنها النهوض بوضعية التونسيين و التونسيات و كافة فئات المجتمع لتوفير مقومات العيش الكريم و الحرية و المساواة لهم و لهن.

• يجدد دعوتنا لهياكل الدولة التونسية لتشريك منظمات المجتمع المدني الناشطة في هاته المجالات للاستفادة من خبرات كافة التونسيين والتونسيات بغية وضع سياسات عمومية تستجيب لحاجيات كافة فئات المجتمع.

• يكرس دعمنا و تضامننا و مساندتنا المطلقين للناجيات من العنف و لكافة النساء التونسيات و الأجنبيات المقيمات في تونس ضحايا التهميش و الاقصاء في كافة ربوع الجمهورية التونسية وتدعو الدولة التونسية الى معاضدة مجهودات منظمات المجتمع المدني في احاطتهن وحمايتهن و تشريكهن في بناء دولة حديثة ضامنة للمساواة و لكافة الحقوق الإنسانية.

عاشت تونس جمهورية حرة مستقلة.

Revision of Decree No. 88 of 2011: A threat on civil society freedoms

Revision of Decree No. 88 of 2011 A threat on civil society freedoms

The feminist dynamic, established in the aftermath of July 25, 2021, is functioning based on deeply rooted feminist values and a human rights approach in order to preserve the principles of the rule of law and democracy. The feminist dynamic has closely been following the recent political developments in Tunisia that are leading to legal transgressions that legitimize the monopolization of authority.
Among these developments is the leaked draft version of revised Decree No. 88 of 2011 on the organization of associations initiated by the Presidency of the Government, which is currently being submitted to various ministries for consideration.

After reviewing the leaked draft version of revised Decree No. 88 of 2011, the feminist dynamic cannot but express its deep concern at the political, legal and institutional situation in Tunisia. This draft Decree represents a setback for the freedom of association, for which generations of activists have fought; hiding in subtext an attempt to enforce a system of unilateral governance that does not recognize the existence of political opposition and civil society mediating bodies. As civil society organizations, we have fought on several occasions similar attempts, but have never renounced the Decree that we consider to be one of the most important gains of the revolution.
The feminist dynamic expresses its categorical rejection of the draft revision of Decree No. 88 of 2011, as it carries with it restrictions on freedom of association and freedom of associative work in Tunisia, as mandated by international conventions ratified by the Tunisian state.
This Draft Decree gives the administration discretionary authority to refuse the foundation of associations (chapters 10 and 27) or to dissolve civil society organizations  » automatically by decision of the department responsible for the associations heading the government  » (chapter 33) ; or when they commit  » serious violations estimated by the administration  » (chapter 45).

Another serious aspect of this Draft Decree is the attempt to weaken associations by forcing the obtention of a prior license from the Tunisian Financial Analysis Commission to accept foreign aid and donations (Chapter 35) for it to approve the requirement of legitimacy for the revenues generated by the Association’s programs (chapter 34) without indicating the meaning of the term « legitimacy » and leave it to the hands of the discretionary power; that in its turn has completely abandoned its responsibility towards citizens and depended on civil society organizations to carry out the tasks entrusted to it; such as combating violence against women and setting up listening, guidance and shelter centers for women victims of violence or even economic empowerment of women and vulnerable groups.
On the other hand, the requirements of the Draft Decree clearly violate constitutional principles by giving the administration a broad discretion. Among these requirements is the prohibition of association managers from running for presidential, legislative, or local council elections in grave breach of the constitutional principle to freely run for elections, as guaranteed by chapter 34 of the 2014 constitution.

The violation of the rights enshrined in the constitution continues in Chapter 5 of the draft Decree, which disregards the right of access to information by conveying it on the condition of “the interest that does not conflict with the legal arrangements in force for the purpose” and the right to demonstrate by subjecting it to the condition of “adhering to the legal arrangements in force.”, and academic freedoms by adding the condition “integrity, professionalism, and required legal and scientific controls.”

The draft Decree also includes broad phrases that can open doors to interpretation, similar to the phrase in Chapter 4: “It is also forbidden to threaten the unity of the state or its republican and democratic system,” . Several complications in the procedures and a number of documents required for the establishment of associations without any use or need to invoke a range of new documents such as « the residence card for foreigners…a copy proving the legitimate exploitation of the premises, etc. » (Chapter 10+16+32) or including the requirement of « similar objectives » (Chapter 26) for the establishment of associations, in an attempt by the executive authority to weaken Associations as a pressure force whose impact is increasing with their union.

This draft Decree also contains other restrictions such as the possibility of hindering the activities of associations by « violating the legal regulations” (Chapter 6) or restricting organizations that are engaged in « activities aimed at achieving the public interest provided that they do not conflict with the laws of the Tunisian country » (Chapter 20). This limits the freedom of association and the absence of its role as a force of suggestion, pressure, citizen awareness and democratic vigilance, especially when it comes to issues in which the Tunisian state, with its laws and practices, deviates from international standards and human rights principles committed to it through various treaties and conventions.
Finally, this project carries the creation of « new moral entities », called National Public Service institutions, that » occur under legal action through which funds, rights or benefits are irreversibly allocated in order to carry out work for public benefit” (Chapter 20). The reason behind constituting such entities is still unclear, though it can be an attempt from the executive authority to channel through it the President’s political agenda even though it would have been more appropriate by decree to give public benefit to associations that actually work to serve the public interest .
Accordingly, the Feminist dynamic cannot but express its absolute rejection of this freedom-negating project that neglects the relativist of past struggle.

The Feminist dynamic emphasizes its adherence to the Decree No. 88 of 2011, stressing the need to continue its application to ensure a purposeful associative environment in accordance with international standards and away from any negative interference with freedoms, especially in light of the unprecedented situation in Tunisia; which cannot in any way constitute a pretext for derogation from the rights and freedoms guaranteed by the Constitution and international treaties.

Finally, all the components of civil society in Tunisia and its activists call for circumventing the revision of the decree and forming a front against any attempt by the executive power to suppress or crack down on community action.

Long live the combat of Tunisian women.

Aswat Nissa Association
Tunisian Association of the Democratic women (ATFD)
Beity Association
Tunisian Women for Research and Development (AFTURD)
Women and Citizenship Association for the Kef
Calam Association
Tawhida Ben Cheikh Group Association for Women’s Health
Amal Association for Family and Children
Association jssour Kef
The Sawt of Hawa association at Sidi Bouzid
Rihana association of Jendouba
Association for the Support of Initiatives in the Agricultural Sector (AISA)
Ms.Hafida Chekir
Ms. Dora Mahfoudh
Ms. Bochra Belhaj Hamida
Ms. Mounia Ben Jemii
Ms. Salwa Kanou
Ms.Monia Kari

تنقيح المرسوم عــــ88دد لسنة 2011 : بين وهم الإصلاح و حقيقة ضرب المكتسبات

تنقيح المرسوم عــــ88دد لسنة 2011 : بين وهم الإصلاح و حقيقة ضرب المكتسبات

تتابع الديناميكية النسوية، التي تأسست بعد 25 جويلية 2021 والتي قامت على قيم النسوية وحقوق الانسان حفاظا على مبادئ دولة القانون والديمقراطية، والمناضلات النسويات، بكل انشغال المستجدات السياسية والتجاوزات القانونية الأخيرة التي تشرع للحكم الفردي و الاستئثار بالسلطة. ومن بين هاته المستجدات، التسريب الأخير لمشروع المرسوم المنقح للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات بمبادرة من رئاسة الحكومة والذي يعرض حاليا أمام مختلف الوزارات لإبداء النظر.
وبعد الاطلاع على النسخة المسربة من مشروع تنقيح المرسوم عدد 88 ، لا يسع الديناميكية النسوية الا أن تعبر عن عميق انشغالها الى ما الت اليه الأوضاع السياسية والقانونية والمؤسساتية في تونس, بما في ذلك التهديدات التي تطال مبدأ حرية الجمعيات معتبرة أن هذا المشروع يمثل انتكاسة لحرية الجمعيات التي ناضلت من أجلها أجيال من المناضلات و المناضلين و يخفي في طياته رغبة للانفراد بالحكم و نظاما لا يعترف بوجود القوى المعارضة و الأجسام الوسيطة من المجتمع السياسي و المجتمع المدني علما و اننا تصدينا لهذه المحاولات في عهود سابقة و لم تثنينا عن تمسكنا بالمرسوم و الذي نعتبره أحد أهم مكاسب الثورة.
تعبر الديناميكية النسوية عن رفضها القطعي لمشروع تنقيح المرسوم عدد 88 لسنة 2011 لما يحمله في طياته من تضييق على حرية تأسيس الجمعيات وحرية العمل الجمعياتي في تونس كما أقرتها الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية.
ذلك أن هذا المشروع يمنح الإدارة سلطة تقديرية واسعة تمكنها من رفض تكوين الجمعيات وشبكات الجمعيات (الفصول 10 و27) أو حل منظمات المجتمع المدني  » اليا بقرار صادر عن الإدارة المكلفة بالجمعيات برئاسة الحكومة  » (الفصل33) أو عند ارتكابها  » لمخالفات جسيمة تقدرها الإدارة  » (الفصل45). من الأوجه الخطيرة أيضا لهذا المشروع هو محاولة اضعاف الجمعيات من خلال إقرار وجوبية الحصول على ترخيص مسبق من اللجنة التونسية للتحاليل المالية لقبول المساعدات والتبرعات والهبات الأجنبية (الفصل 35) وإقرار شرط المشروعية بالنسبة للعائدات الناتجة من مشاريع الجمعية (الفصل34) دون بيان لمعنى لفظ « مشروعة » و تركه قيد السلطة التقديرية للإدارة مقابل تخلييها عن مسؤولياتها تجاه المواطنات و المواطنين و تعويلها على منظمات المجتمع المدني للقيام بالمهام المعهودة اليها على غرار مناهضة العنف ضد النساء و وضع مراكز الانصات و التوجيه و الايواء لفائدة النساء ضحايا العنف و التمكين الاقتصادي للنساء و الفئات الهشة.
من جهة أخرى، فان مقتضيات ذات المشروع تحمل خرقا واضحا لمبادئ وحقوق دستورية عبر إنفراد الإدارة بسلطة تقديرية واسعة، ومن بين هاته المقتضيات منع مسيري الجمعيات من الترشح للانتخابات الرئاسية أو التشريعية أو المجالس المحلية وفي ذلك خرق فادح للمبدأ الدستوري المتعلق بحرية الترشح المضمن بالفصل 34 من دستور 2014. يتواصل خرق الحقوق المضمنة بالدستور في الفصل 5 من المشروع الذي يضرب عرض الحائط الحق في النفاذ الى المعلومة عبر رهنه بشرط « المصلحة التي لا تتعارض مع التراتيب القانونية الجاري بها العمل في الغرض » والحق في التظاهر عبر اخضاعه لشرط « الالتزام بالتراتيب القانونية الجاري بها العمل » والحريات الأكاديمية عبر إضافة شرط « النزاهة والحرفية والضوابط القانونية والعلمية المستوجبة « .
المشروع يتضمن كذلك عبارات فضفاضة التي من شأنها أن تفتح باب التأويل على مصراعيه على غرار العبارة الواردة بالفصل 4 :  » كما يحجر عليها تهديد وحدة الدولة أو نظامها الجمهوري و الديمقراطي « , عدة تعقيدات في الإجراءات و تعديدا للوثائق المستوجبة لتأسيس الجمعيات دون أن تكون منها أي جدوى أو وجوبية الاستظهار بجملة من الوثائق الجديدة مثل « بطاقة الإقامة للأجانب…نسخة تثبت استغلال المحل بوجه شرعي…الخ » (الفصل10+16+32) أو تضمنه لشرط « الأهداف المتماثلة » (الفصل26) لتأسيس شبكات الجمعيات و في ذلك محاولة من السلطة التنفيذية لإضعاف الجمعيات بوصفها قوة ضغط يتزايد تأثيرها باتحادها.
كما يحمل هذا المشروع قيودا أخرى على غرار إمكانية عرقلة نشاط الجمعيات ان « خالف التراتيب القانونية الجاري بها العمل » (الفصل6) أو الاقتصار على المنظمات التي تمارس « نشاطا يهدف الى تحقيق المصلحة العامة شرط أن لا يتعارض مع قوانين البلاد التونسية » في ما يخص بعث فروع للمنظمات الدولية (الفصل20), و في ذلك حد من حرية تأسيس الجمعيات و تغييب لدورها كقوة اقتراح و ضغط و توعية مواطنية و يقظة ديمقراطية خاصة عندما يتعلق الامر بالقضايا التي تحيد فيها الدولة التونسية بقوانينها و ممارساتها عن المعايير الدولية و مبادئ حقوق الانسان و التي تمثل التزامات لها عبر مختلف المعاهدات و الاتفاقيات المصادق عليها.
في الأخير، يحمل هذا المشروع خلقا « لذوات معنوية جديدة », أطلق عليها اسم مؤسسات النفع العام الوطنية، والتي « تحدث بمقتضى تصرف قانوني يتم من خلاله تخصيص دون رجعة فيه لأموال أو حقوق أو منافع قصد انجاز عمل يهدف الى تحقيق النفع العام » (الفصل 20)، ولسائل أن يتساءل عن الغاية من وراء احداث هاته الذوات أو لعلها تكون محاولة من السلطة التنفيذية لتمرير المشروع السياسي لرئيس الجمهورية عبرها و قد كان أحرى بالمرسوم إعطاء صبغة النفع العام الى الجمعيات التي تعمل فعليا لخدمة الصالح العام بطلب منها.
و بناء عليه فانه لا يسع الديناميكية النسوية الا أن تعبر عن رفضها المطلق لهذا المشروع السالب للحرية و المتناسي للنضالات و المراكمات السابقة . تؤكد تمسكها بما جاء في المرسوم عدد 88 لسنة 2011 من أحكام و مقتضيات مشددة على ضرورة مواصلة تطبيقه لضمان مناخ جمعياتي نقي و هادف حسب المعايير الدولية و بعيدا عن كل مقاربة المراقبة الماقبلية و الأمنية وأيضا عن أي تدخل سالب للحريات من السلطة التنفيذية خاصة في ظل الأحكام الاستثنائية و الحالة الغير المسبوقة التي تشهدها الدولة التونسية و التي لا يمكن أن تشكل بأي حال من الأحوال ذريعة للمس من الحقوق و الحريات المضمونة بالدستور و المعاهدات الدولية.
أخيرا، تدعو جميع مكونات المجتمع المدني في تونس و المناضلات و المناضلين الى الالتفاف حول التمسك بالمرسوم و تكوين جبهة للتصدي لاي محاولة من السلطة التنفيذية لقمع العمل الجمعياتي او تضييق عليه بتبني هذا المشروع و التوقيع عليه .

عاشت نضالات التونسيات والتونسيين

جمعية أصوات نساء

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

جمعية بيتي

جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية

جمعية المرأة والمواطنة للكاف

جمعية توحيدة بن الشيخ

جمعية كلام

جمعية أمل للعائلة والطفل

جمعية جسور بالكاف

جمعية صوت حواء بسيدي بوزيد

جمعية ريحانة بجندوبة

جمعية دعم المبادرات في القطاع الفلاحي

السيدة حفيظة شقير
السيدة بشرى بالحاج حميدة
السيدة درة محفوظ
السيدة بشرى بالحاج حميدة
السيدة منية بن جميع
السيدة سلوى كنو
السيدة منية قاري

« نجلاء بودن جندر ميتر: 100 يوم من عمل رئيسة الحكومة »

"نجلاء بودن جندر ميتر: 100 يوم من عمل رئيسة الحكومة"

في اطار عمل قسم المناصرة لأصوات نساء في متابعة السياسات العامة و عمل الحكومات المتعاقبة والأشخاص الفاعليين في الدولة التونسية من حيث مدى عملهم على الحد من التمييز و تكريس المساواة بين النساء و الرجال و كافة فئات المجتمع و الحد من الفجوة بين الجنسين, تم يوم الأربعاء 22 ديسمبر 2021 اصدار تقرير لتقييم أول مائة يوم من عمل رئيسة الحكومة السيدة نجلاء بودن. وتطرق هذا التقرير الى محورين أساسيين هي: • أعمال رئيسة الحكومة • السياسة الاتصالية لرئيسة الحكومة ويمتــد هــذا العمــل التقييمــي فــي الفتــرة المتراوحــة بيــن 11/10/2021 تاريــخ تسمية السيدة نجلاء بودن الــى تاريــخ 12/12/2021. فيما يتعلق بأعمال رئيسة الحكومة، فان ما يمكن استنتاجه هو أنه وبصفة عامة كان أداءها ضعيفا في ما يتعلق بالحد من الفجوة بين الجنسين بل انه يمكن حتى الحديث عن فرص مهدورة لوضع سياسات من شأنها النهوض بوضعية النساء و الرجال و كافة فئات المجتمع. حيث أن لقاءات رئيسة الحكومة بعدة شخصيات من رئيس اتحاد الفلاحة و الصيد البحري الى المنسق المقيم للأمم المتحدة بتونس مرت دون الإعلان عن أية قرارات لفائدة النساء أو غيرهن من فئات المجتمع. علاوة على ذلك, فان العمل القانوني لرئيسة الحكومة ضعيف جدا حيث أنها لم تقم بأي مبادرة إصلاحية قانونية ذلك أنها قامت بإصدار أربعة المناشير فقط لعل أبرزها سلبا المنشور عدد 18 لسنة 2021 الذي قام بإلغاء وجوبية اعتماد مقاربة النوع الاجتماعي في التعيينات في الوظائف العليا و التي كانت معتمدة سابقا من قبل الوزراء و كتاب الدولة. أما فيما يهم السياسة الاتصالية لرئيسة الحكومة فان ما يمكن ملاحظته هو الغياب شبه الكلي للسيدة نجلاء بودن اذ أنها لم تقم بأي حوار صحفي و حتى لقاءاتها مع رئيس الجمهورية فهي لم تختتم بنقطة إعلامية تحمل مضمون اللقاء. بل أنها قد قامت بإصدار منشور يوجب استشارة رئاسة الحكومة من قبل الوزراء قبل القيام بأي حديث اعلامي و هو ما يعرقل تطبيق مبادئ الشفافية و المساءلة. بصفة عامة يمكن اعتبار حصيلة عمل السيدة نجلاء بودن المتعلقة بالحد من التمييز و تكريس المساواة بين كافة فئات المجتمع سلبية وتستوجب الإصلاح، وتؤكد أصوات نساء على استعدادها لمساعدة الشخصيات الفاعلة في المشهد السياسي على مزيد فهم وادخال مقاربة النوع الاجتماعي في أجنداتها.

بلاش ميزانية و إرادة سياسية مافماش تفعيل للقانون عدد 58 المتعلق بالقضاء على العنف ضد النساء

بلاش ميزانية و إرادة سياسية مافماش تفعيل للقانون عدد 58 المتعلق بالقضاء على العنف ضد النساء

 
تونس في 2 ديسمبر 2021

 

صادقت تونس منذ أوت 2017 على القانون الأساسي عدد 58 المتعلق بالقضاء على العنف ضد النساء، الذي دخل حيز التنفيذ منذ فيفري 2018, و ذلك لمناهضة و حماية النساء من كل أشكال العنف.

إلا أنه لتطبيق هذا القانون على أرض الواقع لابد من ميزانية و برنامج عمل واضح من قبل كل الوزارات المعنية و خاصةً وزارة المرأة و الأسرة وحماية الطفولة.

تذكر أصوات نساء في هذا السياق أنه لتفعيل ما جاء بالقانون الأساسي عدد 58 من إحداث مراكز إيواء و ذلك في إطار تطبيق أحكام الفصل 13 من القانون الذي يجعل من الإيواء الفوري حق من حقوق كل نساء ضحايا العنف و أيضا تخصيص فضاءات مستقلة داخل المحاكم الابتدائية تظم قضاة مختصين بقضايا العنف ضد النساء على مستوى النيابة العمومية والتحقيق وقضاء الأسرة على معنى الفصل 23, إضافةً إلى إحداث وحدة مختصة بالبحث في جرائم العنف ضد المرأة بكل منطقة أمن وطني وحرس وطني في كل الولايات على معنى الفصل 24 كل هذا يتطلب ميزانية ممنهجة.

تنوه أصوات نساء الى غياب رصد الميزانية الكفيلة بتفعيل مثل هذه الالتزامات المنصوص عليها في القانون حيث هذا لا يوجد مصدر رسمي يواكب فعلياً مستجدات ما بعد دخول القانون حيز التنفيذ و هو ما يعيق المجتمع المدني في القيام بدوره في مراقبة حسن تنفيذ القانون و هو ما يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لتطبيق القانون عدد 58 و وضع حد لظاهرة العنف ضد النساء في تونس.

و يجدر التذكير أيضا أنه كل ما تأخرت الدولة في اتخاذ التدابير اللازمة على المستوى القانوني والمالي كلما تضخم العبء المالي للدولة لمجابهة انعكاسات هذا التأجيل، فكلفة تطبيق القانون أقل بكثير من تكاليف مخالفات عدم تطبيقه.
و هذا ما اشارت له منظمة الأمم المتحدة حين اعتبرت أن عدم توفر ميزانية مناسبة لتفعيل القانون هومن أهم العوائق لمجابهة العنف ضد النساء.

تذكر أصوات نساء أن القانون الأساسي عدد 58 المتعلق بالقضاء على العنف ضد النساء، هو قانون يسعى لحماية النساء ضد العنف الذي يستوجب مع تفعيل تدابير الحماية الأخذ بكل التدابير الوقائية اللازمة تجنبا لأفعال عنف مستقبلية.

تدعو أصوات نساء إلى:
• أكثر شفافية في ما يتعلق بتبليغ الخطط و البرامج المعتمة و الميزانيات المرصودة لها فيما يتعلق تفعيل قانون 58.

• العمل على أخذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية فعالة ضد العنف و تجنب لنفقات مستقبلية منجرة عن عدم التطبيق

مناهضة العنف ضد النساء في تونس:بين أرض سقتها دماء النساء و قوانين بقيت حبر على ورق

مناهضة العنف ضد النساء في تونس بين أرض سقتها دماء النساء و قوانين بقيت حبر على ورق

 

تحتفل تونس كسائر بلدان العالم اليوم 25 نوفمبر 2021 باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد النساء.
و لئن تعد هاته المناسبة حدثا تستغله الدول لتعديد الإنجازات المتخذة في هذا المجال فانها تمثل كذلك فرصة للتذكير بأهم النواقص و المعيقات التي تحول دون وضع حد لهاته الظاهرة.

و في هذا السياق, يهم أصوات نساء أن تذكر بأن منسوب العنف المسلط على النساء التونسيات و المهاجرات المتواجدات على التراب التونسي ما انفك يتصاعد بل و يمعن في الفظاعة و الوحشية, و ذلك في ظل تواطئ مشين من هياكل الدولة ترجم عبر صمتها إزاء هاته الظاهرة.
ذلك أن الأرقام التي انبثقت عن مختلف الدراسات الأخيرة تكتسي من الخطورة ما يثبت أن مجرد سن قانون لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يكفي للقضاء على هذا الاشكال. اذ أكدت وزارة المرأة والأسرة و الطفولة و كبار السن أن الخط الأخضر للتبليغ عن حالات العنف المسلط على النساء يتلقى سنويا أكثر من 15 ألف مكالمة سنويا تعلقت 75% منها بعنف مسلط من الزوج على الزوجة.

و من جهة أخرى فقد تعهدت المندوبيات الجهوية لوزارة المرأة بحوالي 3000 امرأة ضحية عنف خلال سنة 2020, أما الوحدات المختصة بمناهضة العنف ضد المرأة التابعة لوزارة الداخلية فقد تعهدت ب41668 قضية عنف منها 6842 قضية تخص العنف ضد الأطفال. و عليه و بناء على هاته الأرقام و غيرها, نجد أن العدد الجملي للنساء والفتيات ضحايا العنف يقدر بـ38289 ضحية مقابل 3379 قضية في صفوف الأطفال من جنس الذكور أي بنسبة قدرت بـ 91.89 % بالنسبة للنساء والفتيات وبنسبة 8.11 % للأطفال الذكور و ذلك استنادا الى المعطيات الأخيرة المتوفرة في التقرير السنوي الثالث لمناهضة العنف ضد المرأة و الذي أعدته وزارة المرأة سنة 2020.

هذا الارتفاع المفزع في عدد النساء ضحايا العنف قابله مع الأسف انحدار في عدد مراكز الايواء المخصصة لهن, ذلك أن عدد هاته المراكز لا يتجاوز الستة (6) مع طاقة استيعاب محدودة جدا و ذلك بالرغم من الاتفاقيات و الشراكات العديدة التي أمضتها الدولة التونسية مع مختلف الأطراف لتعزيز عدد المراكز و اخرها برنامج « مساواة » الممضى بدعم من الاتحاد الأوروبي, هو ما من شأنه تعزيز حرمان النساء المعنفات و الأطفال المرافقين لهن من مأوى قار و امن يضمن لهن حياة كريمة.
من جهة ثانية, فان العنف الاقتصادي ضد النساء ما انفك يتصاعد خاصة لدى العاملات في القطاع الفلاحي اذ نلاحظ و بكل امتعاض تواصل ارتفاع عدد الحوادث التي راحت ضحيتها النساء العاملات في المجال الفلاحي و استمرار تردي وضعيتهن الاقتصادية و هشاشتهن. اذ حصدت شاحنات الموت أرواح ما يزيد عن 45 امرأة بين سنتي 2015 و 2020 الى اليوم و خلفت 197 جريحة, و هي أرقام مفزعة لعنف اقتصادي و اجتماعي شديد مسلط على هاته الفئة من النساء و لا يمكن أن تدل الا على فشل المنظومة القانونية وحدها عن وضع حد لمأساة الكادحات اليومية, علاوة عن الهشاشة الاقتصادية و الاجتماعية التي تعشن في ظلها.
و حيث و بناء على ما سبق, نجد أن الجمهورية التونسية تحتل المراتب الأخيرة في العالم من حيث ضمان المساواة الفعالة للنساء و تكافئ الفرص بين الجنسين و ضمان أمن و سلامة التونسيات, و هو ما تؤكده الاحصائيات العالمية الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي سنة 2021 و التي تؤكد حصول تونس على المرتبة 126 من جملة 156 دولة شملتها الدراسة, و هو أمر لا يمكن الا أن :
• يثير استنكارنا تجاه هاته الوضعية المخزية للدولة التونسية في مجال المساواة و مناهضة العنف ضد النساء.
• يدفعنا الى التصريح بأن قضايا التونسيات من مناهضة للعنف و ضمان بحقوقهن في الولوج الى العدالة هي من أوكد الأولويات التي على الحكومة الجديدة تبنيها و العمل عليها.
• يجعلنا نطالب برصد الميزانيات الكفيلة لتطبيق القانون عدد 58 لسنة 2017 لدى جميع الهياكل المتداخلة.
• يجعلنا نطالب بتدخل الحكومة العاجل من أجل توفير الإمكانيات القانونية و اللوجستية و البشرية اللازمة لتفعيل القوانين الحمائية للنساء على غرار القانون عدد 58 لسنة 2017 و القانون عدد 51 لسنة 2019 و سن قوانين أخرى من شأنها النهوض بوضعية التونسيين و التونسيات و كافة فئات المجتمع لتوفير مقومات العيش الكريم و الحرية و المساواة لهم و لهن.
• يجدد دعوتنا لهياكل الدولة التونسية لتشريك منظمات المجتمع المدني الناشطة في هاته المجالات للاستفادة من خبرات كافة التونسيين والتونسيات بغية وضع سياسات عمومية تستجيب لحاجيات كافة فئات المجتمع.
• يكرس دعمنا و تضامننا و مساندتنا المطلقين للناجيات من العنف و لكافة النساء التونسيات و الأجنبيات المقيمات في تونس ضحايا التهميش و الاقصاء في كافة ربوع الجمهورية التونسية وتدعو الدولة التونسية الى معاضدة مجهودات منظمات المجتمع المدني في احاطتهن وحمايتهن و تشريكهن في بناء دولة حديثة ضامنة للمساواة و لكافة الحقوق الإنسانية.

عاشت تونس جمهورية حرة مستقلة.

Intégration de l’approche genre dans les politiques publiques locales

Amélioration de l'intégration de l'approche genre dans les politiques publiques de la municipalité de Beja et Médenine

Aswat Nissa, en partenariat avec Cities Alliance et Heinrich-Böll Tunis, a lancé en 2020 son projet qui se propose de contribuer au renforcement de l’intégration de l’approche genre au sein des politiques publiques locales dans les municipalités de Beja et Médenine.
L’équipe est allée à la rencontre des représentant(e)s des municipalités des deux villes et a officiellement signé, en juillet, une convention de partenariat avec les deux municipalités.

Le projet a aussi permis de mener une enquête de terrain dans les deux régions afin d’analyser les besoins des citoyen(ne)s en matière d’égalité de genre. À l’issue de cette enquête deux études sur Beja et Médenine intitulées « Etude des besoins en genre et intégration du genre dans les politiques locales » ont été publiées.

Le rapport est ainsi structuré : un premier chapitre traite de l’analyse des besoins en genre, évoquant les dimensions d’analyse du genre et les conclusions des études genre au niveau national et locale entreprise par l’Institut National des Statistiques lors du recensement national de 2014. Un deuxième chapitre aborde la démarche d’intégration du genre dans les politiques locales en la situant dans le contexte législatif
national et enfin un dernier chapitre présentera les résultats des deux enquêtes auprès des citoyen(ne)s et des élu(e)s locaux / locales au sein de la commune de Médenine, sous l’angle des ODD et propose des mesures visant à atténuer les disparités entre les deux sexes au sein de la commune.

Par ailleurs, les budgets de 2020 des deux communes ont été analysées afin d’élaborer une série de recommandations
pour intégrer le genre dans les futurs budgets des Beja et Médenine.

Deux questions ont structuré la méthodologie de l’analyse et de la lecture du budget 2020 de Médenine et Beja :

Il s’agit, d’abord, de voir dans quelle mesure le budget de la municipalité de Médenine de 2020 a intégré (ou non) l’approche genre ? Autrement dit, l’étude pour la mobilisation des ressources du budget et pour l’affectation des dépenses du budget a-t-elle tenu compte des besoins spécifiques des hommes et des femmes, des filles et des garçons et de leurs situations particulières dans la famille, dans l’espace public, dans le travail et dans les différentes localités ?

Le 25 juin 2021, l’équipe de projet s’est rendu à Médenine pour présenter les résultats des études aux membres du conseil municipal.

Le 1er juillet 2021, un webinar a été organisé avec les membres des communes de Beja et Médenine afin de débattre sur les résultats des études. 

 
II-Formation

Plusieurs formations destinées aux membres du conseil municipal et de l’administration des deux communes ont été organisées.

Une formation en leadership

L’objectif de cette formation qui a duré deux jours pour chaque commune La formation sur le leadership a pour but d’améliorer la confiance en soi des participant(e)s afin de leur permettre de prendre la parole en public et de proposer leurs idées autant à l’intérieur à l’intérieur du conseil municipal que au sien de leur communauté.  )

Formation en genre et égalité des genres 

Durant deux jours, les participant(e)s ont approfondi leurs connaissances et ont été sensibilisées au concept même de
genre et de son articulation entre l’individu et la société. Elles/ Ils sont désormais capables de faire la différence entre le genre et le sexe, ont pris conscience des stéréotypes féminins/masculins et savent analyser comment la
politique, l’éducation et l’économie peuvent contribuer à pérenniser les stéréotypes et la discrimination basés sur le genre.

Formation en budgétisation sensible au genre

La formation sur la budgétisation sensible au genre a permis aux participant(e)s de se familiariser avec les instruments
budgétaires intégrant la dimension genre. L’objectif de cette formation est de doter les doter des compétences nécessaires pour la planification d’un budget sensible au genre et de comprendre l’importance de l’intégration dudit budget dans leurs futurs projets et municipalités.

Formation sur la loi 58 relative à l’élimination de la violence faites aux femmes et le rôle des collectivités
locales dans la prévention de ce fléau.

Cette formation avait pour but, en premier lieu, de renforcer les connaissances et les compétences requises pour répondre de manière efficace et appropriée à la violence qui s’exerce envers les femmes.
Il s’agissait d’abord de les instruire sur le cadre législatif existant, et plus précisément la loi n°2017-58 portant sur l’élimination des violences envers les femmes et jeunes filles. D’autre part, il s’agissait de proposer des
mesures destinées à prévenir les violences et proposer des moyens d’agir qui devraient permettre de répondre aux besoins des victimes pendant et après un incident impliquant des violences. Finalement, le dernier objectif était de
fournir aux participant(e)s des connaissances sur leur rôle dans la lutte contre les violences faites aux femmes

La communication Politique

L’objectif de cette formation est de comprendre les codes et le langage politiques afin de formuler un message politique clair et concret, de consolider les compétences des  participant(e)s sur les techniques de l’argumentation en public pour leur donner  des outils nécessaires qui leur seront utiles lors des débats politiques et d’approfondir leurs capacités sur la
façon de structurer un discours  politique et l’adapter en fonction de l’audience ;

 III-Les initiatives municipales pour lutter contre les violences faites aux femmes

A l ’occasion de la journée internationale de droits des femmes, le 8 mars 2021, Aswat Nissa et la commune de Médenine ont inauguré la rue qu’ils ont intitulé « Rue de la loi 58 »  comportant des  fresques pour rendre hommage aux femmes et aux victimes des violences.  La rue en question est située  trouve à quelques mètres de l’unité spéciale sur les crimes de violence contre les femmes.

Aswat Nissa et la commune de Médenine ont d’ailleurs fait don de plusieurs équipements de bureau à l’unité spécialisée pour enquêter sur les infractions de violence à l’égard des femmes de la Garde nationale de Médenine afin de
soutenir les efforts dans la lutte contre les violences faites aux femmes.

Le 12 novembre a eu lieu la conférence de clôture du projet avec pour titre « Conférence nationale sur

le rôle des municipalités dans la réduction des inégalités au niveau local ». 

Cette conférence a initié un débat national sur le rôle des municipalités dans la réduction des inégalités pour :

  • Renforcer la collaboration entre les diverses municipalités dans une optique de réduction des inégalités au niveau local.
  • Présenter les résultats de deux rapports établis à Médenine et Béja.

IV- Le projet dans les médias 

L’inauguration de la rue loi 58 a suscité l’intérêt des médias nationaux et régionaux.

-Emission sur la télévision nationale :

https://fb.watch/8dmSGyuJ1k/

-Sur la Radio nationale Express FM

https://fb.watch/8dnY5Q93c6/

-Sur la radio nationale Shems FM

https://fb.watch/8dn_OKMWji/

تقييم عمل مجلس نواب الشعب في ما يتعلق بإدراج مقاربة النوع الاجتماعي

تقييم عمل مجلس نواب الشعب في ما يتعلق بإدراج مقاربة النوع الاجتماعي

قامت أصوات نساء، ككل دورة برلمانية، بمتابعة عمل مجلس نواب الشعب خلال الدورة البرلمانية الثانية من المدة النيابية الثانية.
تمحورت منهجية العمل الرقابي خلال هاته الدورة البرلمانية حول محورين اثنين. تعلق الأول بمتابعة عمل خمس لجان أنموذج تم اختيارها لارتباطها بتطبيق قرار مجلس الأمن 1325 وهي لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية، لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح، لجنة المالية والتخطيط والتنمية، لجنة شؤون المرأة والاسرة والطفولة والشباب والمسنين ولجنة الامن والدفاع. في حين ارتبط الثاني بمتابعة جميع أعمال مجلس نواب الشعب ذات علاقة بالنوع الاجتماعي.

انتهت الدورة البرلمانية بصدور قرار تجميد عمل البرلمان بتاريخ 25 جويلية 2021، وأصدرت أصوات نساء، بانتهائها، تقريرها حول تقييم عمل مجلس نواب الشعب فيما يتعلق بإدراج مقاربة النوع الاجتماعي أكتوبر 2020 – 24 جويلية 2021.
تعرض التقرير في جزئه الأول إلى تمثيلية النساء داخل هياكل المجلس وفي جزئه الثاني إلى مدى مراعاة النوع الاجتماعي صلب أعمال مجلس نواب الشعب.

أشار التقرير في جزئه الأول إلى ضعف تواجد النساء داخل المجلس وفي مختلف هياكله حيث لم تتجاوز تمثيلية النساء داخله الـ24,9 بالمئة مقابل 36 بالمئة خلال المدة النيابية السابقة و 27 بالمئة خلال فترة عمل المجلس الوطني التأسيسي. انعكس هذا التراجع على مختلف هياكل المجلس فكانت نسبة النساء صلب مكتب المجلس 31 بالمئة. تفسر هاته النسبة غياب ادراج مقاربة النوع الاجتماعي صلب قرارات مكتب مجلس نواب الشعب حيث لم يدرج المجلس ضمن أولوياته تشريع قوانين حامية لحقوق النساء ولا مراقبة تطبيق قوانين تم سنها كالقانون الأساسي عدد 58 المتعلق بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة والقانون عدد 51 المتعلق بإحداث صنف نقل جديد للعاملات في القطاع الريفي كما تفسر عدم أخذ مكتب مجلس نواب الشعب لقرارات صارمة بخصوص أحداث العنف التي جدت صلب مجلس نواب الشعب.

بالتوازي مع ضعف تمثيلية النساء داخل مكتب المجلس، كانت تمثيلية النساء صلب اللجان وعلى مستوى مكاتبها ضعيفة هي الأخرى حيث تميزت اللجان بذكورية تركيبتها لتصل نسبة تمثيلية النساء إلى 9 بالمئة فقط في لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية و13 بالمئة صلب لجنة المالية والتخطيط والتنمية و12 بالمئة صلب لجنة شهداء الثورة وجرحاها وتنفيذ قانون العفو العام والعدالة الانتقالية.

 انعكست هاته النسب أيضا على مستوى مكاتب اللجان حيث لم تتجاوز تمثيلية النساء في مكاتب اللجان ال 31 بالمئة مقابل 63 بالمئة بالنسبة للرجال. كما شهدت تركيبة مكاتب 3 لجان غيابا تاما للنساء داخلها وهي لجنة المالية والتخطيط والتنمية، لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية والقوانين الانتخابية ولجنة الأمن والدفاع.

في المقابل مثلت لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين الاستثناء على مستوى تمثيلية النساء داخلها حيث احتوت تركيبتها على 15 نائبة بمعدل 62 بالمئة من النساء واحتوى مكتبها على تركيبة ذات طابع نسائي بوجود نائب فقط في مكتب اللجنة عند افتتاح الدورة البرلمانية. عكست هاته التركيبة الفكرة الاجتماعية السائدة والقائمة على ربط شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين بالنساء وهو ما يعتبر مواصلة مجلس نواب الشعب العمل بالقوالب النمطية التي تحصر عضوية النساء في اللجان التي تعنى بمجالات تعتبر امتدادا لأدوارهن التقليدية وتغييبهن عندما يتعلق الأمر بالشؤون المالية أو بالتنمية أو بالأمن والدفاع. ولعل تواصل وجود هذا التفاوت على مستوى تمثيلية النساء بين لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين وبقية اللجان هو خير دليل على تغييب السلطة التشريعية لمقاربة النوع الاجتماعي صلب مؤسستها وعدم ايلائها الأهمية اللازمة على مدار سنوات مضت.

تعرض الجزء الثاني من التقرير إلى مدى مراعاة النوع الاجتماعي صلب أعمال مجلس نواب الشعب وبين هناته سواء فيما يتعلق بدوره التشريعي أو الرقابي. تابعت أصوات نساء في هذا الإطار عمل بعض اللجان التشريعية وهي لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية، لجنة تنظيم الإدارة وشؤون القوات الحاملة للسلاح، لجنة المالية والتخطيط والتنمية واقتصرت متابعة لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي على متابعة نظر اللجنة في مشروع القانون المتعلق بتنظيم العمل المنزلي.

أفضت متابعة عمل هاته اللجان إلى الإقرار بضعف ومناسبتية تعرض مجلس نواب الشعب إلى مسائل تتعلق بالنوع الاجتماعي وبغياب إدراج هاته المقاربة صلب أعماله. ففي حين اكتفت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية بعقد جلسة وحيدة تعلقت بمناقشة مهمة وزارة المرأة والأسرة وكبار السن من مشروع الميزانية لسنة 2021، لم يكن عقدها قائما على وعي النواب والنائبات بأهمية المسائل المتعلقة بالنوع الاجتماعي وإنما نتاج قرار مكتب مجلس نواب الشعب بتوزيع المهمات على مختلف اللجان التشريعية للنظر فيها، نظرت لجنة تنظيم الإدارة تبعا لنفس الاجراء في مقترح قانون عطلة الأمومة وعقدت بمقترح من إحدى نائبات اللجنة، جلسة حول الوحدات المختصة في مجال مناهضة العنف ضد المرأة.
بالتوازي مع هذا الرصيد السلبي لكل من اللجنتين المذكورتين، اتسم عمل لجنة المالية بالغياب التام للنوع الاجتماعي على مستوى جدول أعمالها واقتصارها على مشاريع قوانين ذات علاقة بالاتفاقيات الدولية ذات علاقة بالتزامات تونس المالية أو غيرها من مشاريع القوانين التي غابت عنها مقاربة النوع الاجتماعي.

من الناحية التشريعية إذن لم ينجح مجلس نواب الشعب خلال الدورة البرلمانية الثانية من المدة النيابية الثانية سوى في النظر، إلى جانب مهمة المرأة والأسرة وكبار السن، في مشروع القانون المتعلق بتنظيم العمل المنزلي الذي أحاله مكتب المجلس على أنظار لجنة الشباب والشؤون الثقافية والتربية والبحث العلمي لتنظر فيه على مرحلتين بعد أن تم التصويت في الجلسة العامة على إرجاعه إليها لمزيد النظر فيه. تميز العمل التشريعي لمجلس نواب الشعب لا فقط بمحدودية مشاريع القوانين ذات علاقة بالنوع الاجتماعي وإنما بسوء تنظيم وتسيير الجلسات العامة المخصصة للنظر فيها والذي وإن كان أمرا مرتبطا بأغلب الجلسات فإن جلسات النظر في مهمة وزارة المرأة والأسرة وكبار السن ومشروع القانون المتعلق بتنظيم العمل المنزلي شهدت ممارسة النواب للعنف اللفظي والمادي ما أكد غياب احترام حقوق النساء لا فقط من قبل السلطة التشريعية وحتى التنفيذية.
لم يختلف الوضع بالنسبة للعمل الرقابي لمجلس نواب الشعب حيث تابعت أصوات نساء عمل كل من اللجنة الرقابية الخاصة بشؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين واللجنة الرقابية الخاصة بالأمن والدفاع بالإضافة إلى جلسات الأسئلة الشفاهية وجلسات الحوار.

واجه عمل لجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين العديد من العراقيل تمحورت حول عدم وضوح جدول اعمال اللجنة وعدم احترام اللجنة للأولويات التي تم تحديدها في بداية الدورة البرلمانية بالإضافة إلى عدم اجتماع مكتب اللجنة والغياب المتكرر للنواب. وبوجود هاته العراقيل لم تتمكن اللجنة سوى من عقد 13 اجتماعا تم تفصيلها صلب التقرير.
لم يكن ضعف المردود الرقابي لمجلس نواب الشعب المتعلق بإدراج مقاربة النوع الاجتماعي أمرا مرتبطا بلجنة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والشباب والمسنين فقط رغم تحمل هاته الأخيرة المسؤولية الأكبر لارتباط مجال عملها بمقاربة النوع الاجتماعي بصفة مباشرة. فمن جهتها لم تعقد لجنة الأمن والدفاع سوى 16 جلسة ولم تتعرض صلب جدول أعمالها إلى مقاربة النوع الاجتماعي بصفة مباشرة واكتفى النواب بالإشارة إلى العنف المسلط على النساء وإلى حقوق النساء في جلسات عمل ارتبطت بالنظر في مسألة تفشي ظاهرة الجريمة أو بالإرهاب أو بشرطة الجوار.
تواصل تجاهل وغياب مقاربة النوع الاجتماعي على مستوى الجلسات العامة الرقابية أيضا، حيث راقبت أصوات نساء عمل هاته الجلسات على أمل الدفع لتطبيق القانون عدد 51 المتعلق بإحداث صنف نقل جديد للعاملات في القطاع الفلاحي والقانون عدد 58 المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء إلا أن الحصيلة كانت كارثية حيث لم يطرح الـ 217 نائبا سوى سؤال وحيد خلال جلسات الأسئلة الشفاهية تعلق بتطبيق القانون عدد 51 المتعلق بإحداث صنف نقل جديد للعاملين والعاملات في القطاع الفلاحي وسؤال وحيد آخر تعلق بمشروع قانون عطلة الأمومة.
كذلك لم يعقد مجلس نواب الشعب أية جلسة حوار مع وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن وذلك بالرغم من تعدد وتكرر حالات العنف داخل قبة البرلمان وخارجها.

مرة أخرى برهن النواب وبرهنت الأحزاب السياسية التي كونت مجلس نواب الشعب، أن قضايا النساء لا تتجاوز، بالنسبة إليهم، الحملات الانتخابية ومنابر الوعود الزائفة.
لتجاوز هذه النقائص قدمت أصوات نساء في خاتمة تقريرها مجموعة من التوصيات نذكر منها:
– تنقيح القانون الانتخابي بإدراج مبدأ التناصف الأفقي في الانتخابات التشريعية لضمان تمثيلية أكبر للنساء داخل البرلمان
– اعتماد تدابير خاصة مؤقتة لدعم مشاركة النساء في المناصب القيادية كرئاسة المجلس وعضوية مكتبه ورئاسة اللجان وعضويتها
– اعتماد التناوب على مستوى مكاتب اللجان ورئاساتها
– مأسسة مجموعة النساء البرلمانيات، مع ضبط تركيبتها وصلاحياتها
– تكوين لجنة تتولى تلقي شكايات النائبات والنواب من ضحايا العنف والتحرش داخل المجلس ومعالجتها
– فرض نسب تمثيلية معينة داخل اللجان تضمن مشاركة النساء في جميع المجالات بالاعتماد على عدد النساء داخل المجلس في مفتتح كل دورة برلمانية
– إرساء سياسة عمل مراعية للنوع الاجتماعي داخل مجلس نواب الشعب ونشرها في كل هياكله

فوضى الأرقام: التطبيق القضائي للقانون عدد58 لسنة 2017, بين ارتفاع منسوب العنف ضد النساء وغياب الاحصائيات الرسمية

فوضى الأرقام: التطبيق القضائي للقانون عدد58 لسنة 2017, بين ارتفاع منسوب العنف ضد النساء وغياب الاحصائيات الرسمية

يسعى قسم المناصرة بجمعية أصوات نساء في إطار عمله الى جمع احصائيات متعلقة بمدى تطبيق القوانين المصادق عليها واثاراها على الأفراد والمجتمع.

وفي هذا الإطار قامت  أصوات نساء بمراسلة وزارة العدل عديد المرات بغية التحصل على إحصاءات تهم مدى التطبيق القضائي للقانون عدد 58 لسنة 2017, ولكن دون التحصل على إجابة شافية.

حيث راسلت  أصوات نساء وزارة العدل بتاريخ 04 ماي 2021 وطلبت الحصول على الاحصائيات حول عدد القضايا المفصولة والتي تمت فيها الإدانة في جرائم التحرش من جهة وجرائم المضايقة من جهة أخرى خلال السنة القضائية 2019-2020. فما راعها الا أن قامت وزارة العدل بإفادتها بتاريخ 20 ماي 2021 بجدول احصائي متعلق بعدد القضايا المفصولة في جرائم المضايقة على الفتيات خلال السنة القضائية 2019-2020 تضمن مجموع 400 قضية موزعة بين 158 قضية في المحاكم الابتدائية و242 في محاكم الناحية.

وحيث وبعد استيفاء كافة إجراءات الطعون أمام هيئة النفاذ الى المعلومة، تحصلت  أصوات نساء على مراسلة من وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية بوزارة العدل الى رئيس هيئة النفاذ الى المعلومة أفاده بمقتضاها بأن الوزارة تفتقر حاليا لنظام معلوماتي يمكن من تغطية كافة أنواع القضايا المنشورة بالمحاكم بمختلف تفريعاتها ومالاتها.

وحيث راسلت  أصوات نساء وزارة العدل في مناسبة ثانية بتاريخ 20 ماي 2021 وطلبت الحصول على احصائيات تهم عدد القضايا التي تم البت فيها والمتعلقة بجرائم قتل النساء جراء العنف منذ دخول القانون عدد 58 لسنة 2017 حيز النفاذ، وتحصلت بتاريخ 21 جوان 2021 على رد من وزارة العدل يفيد بأن عدد القضايا المذكورة الى نهاية السنة القضائية 2019-2020 ينحصر في قضيتين (2) لا غير.

وحيث وأمام هاته المعطيات، يهم  أصوات نساء أن تعبر عن:

• استغرابها من الخلط في المفاهيم لدى مصالح وزارة العدل، حيث أن ردها بتاريخ 20 ماي 2021 جاء بصياغة تحمل تماثلا بين جرائم المضايقة على الفتيات وجرائم التحرش الجنسي، والحال أن هاتين الجريمتين تختلفان من حيث الفحوى والأركان. حيث أفرد قانون مناهضة العنف ضد المرأة كلتا الجريمتين بعقوبات خاصة وهو ما يؤكد على اختلافهما:

 الفصل 15:  » يعاقب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها خمسة آلاف دينار مرتكب التحرش الجنسي. ويعتبر تحرشا جنسيا كل اعتداء على الغير بالأفعال أو الإشارات أو الأقوال تتضمن إيحاءات جنسية تنال من كرامته أو تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغبات المعتدي أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغط خطير عليه من شأنها إضعاف قدرته على التصدي لتلك الضغوط. »
 الفصل 17:  » يعاقب بخطية من خمس مائة دينار إلى ألف دينار كل من يعمد إلى مضايقة امرأة في فضاء عمومي، بكل فعل أو قول أو إشارة من شانها أن تنال من كرامتها أو اعتبارها أو تخدش حياءها. »

• أسفها لعدم وجود نظام احصائي متكامل وناجع لدى مصالح وزارة العدل من شأنه رصد القضايا المنشورة والمفصولة والتي تمت فيها الإدانة لما فيه من دور تقييمي لمدى تطبيق القانون عدد 58 لسنة 2017 ولمدى نجاعته.
• استهجانها لبطء عمل القضاء في البت والفصل في جرائم قتل النساء جراء العنف، حيث أنه وبالرغم ارتفاع منسوب جرائم القتل التي هزت الرأي العام وراحت ضحيتها نساء تونسيات تعرضن للعنف القاتل، نجد أن المحاكم التونسية لم تفصل الا في جريمتين اثنين خلال سنة قضائية كاملة وهو ما من شأنه أن يكرس ثقافة التطبيع مع العنف والإفلات من العقاب في أذهن المعتدين.
كما تطالب جمعية أصوات نساء رئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة :
• بسن قوانين تلزم وزارة العدل وكافة الوزارات باعتماد أنظمة إحصائية حديثة علنية تستجيب لمتطلبات المرحلة و تكرس حق النفاذ الى المعلومة الى كافة التونسيين و التونسيات.
• بالترفيع من الميزانية المخصصة لهيئة النفاذ للمعلومة بما أن القانون الأساسي للميزانية و قوانين المالية و غلق الميزانية و المصادقة على مخططات التنمية هي من مشمولات رئيس الجمهورية بمقتضى الأمر عدد 117 لسنة 2021 المؤرخ في 22 سبتمبر 2021.
• تحمل مسؤولياتها الى جانب كافة المتدخلين في تطبيق القانون وتنفيذ التزاماتهم المحمولة على عاتقهم بمقتضى القانون وذلك على مستوى الاحصاء وتتبع المعتدين والقطع مع ثقافة الإفلات من العقاب.

كما تجدد  أصوات نساء تضامنها المطلق واللامشروط مع كافة الناجيات من العنف المسلط على النساء وتدعو الدولة التونسية الى معاضدة مجهودات منظمات المجتمع المدني في احاطتهن وحمايتهن.

رسالة مفتوحة الى السيدة رئيسة الحكومة بمناسبة اليوم العالمي للنساء الريفيات

رسالة مفتوحة الى السيدة رئيسة الحكومة بمناسبة اليوم العالمي للنساء الريفيات

تونس في15 أكتوبر 2021
الى السيدة نجلاء بودن، رئيسة الحكومة،
تحية طيبة وبعد،

بمناسبة اليوم العالمي للنساء الريفيات نحن تحالف « سالمة تعيش » الممضين أسفله، وفي إطار متابعتنا للواقع المعيشي للنساء التونسيات وأهم الصعوبات التي تواجهها في حياتهن اليومية، نتوجه الى حضرتكم بهاته الرسالة.

ذلك أنه وبالرجوع الى احصائيات وزارة الفلاحة، فان 32 ٪ من النساء التونسيات يعشن في الريف وهن يمثلن 80٪ من اليد العاملة في القطاع الفلاحي وما يمكن ملاحظته هو أن معاناة العاملات في القطاع الفلاحي ما انفكت تتواصل بل وتتصاعد. وحتى مع سن القانون عدد 51 المنظم لنقل العملة الفلاحيين والفلاحيات سنة 2019فانه بقي حبرا على ورق ولم يتم تطبيق مقتضياته مما ساهم في استمرار هشاشة وضعية النساء العاملات في القطاع الفلاحي وسط صمت مخجل من هياكل الدولة، وهو ما تبرهنه كافة الوقائع و الأرقام.
وعلى أهمية القانون المنظم للنقل الفلاحي فانه لم يتمكن من وضع حد لمأساة العاملات الفلاحيات ولم تتوقف طرق المسالك الفلاحية عن حصد أرواح العديد منهن وسط صمت مخجل من هياكل الدولة المعنية. ذلك أنه وفي غضون 5 سنوات (2015-2021) راحت 47 امرأة ضحية لحوادث طرقات المسالك الفلاحية مقابل 637 جريحة.

من جهة أخرى، وحيث لا يخفى على جنابكم الموقر أن غياب وسائل النقل في المناطق الريفية من شأنه تعزيز الانقطاع المبكر عن الدراسة خاصة لدى الفتيات، حيث يتوجهن الى العمل في الحقول والأراضي الفلاحية دون التمتع بحقوقهن، ويتواصل كابوسهن حتى ينتهي بهن المطاف جريحات أو شهيدات في شاحنات الموت. فعلى سبيل الذكر لا الحصر، تقدر نسبة الأمية في معتمدية فرنانة من ولاية جندوبة ب58٪، و هو ما يمثل كارثة و خزيا شديدين لدولة تفتخر بكونها من أولى الدول التي أقرت اجبارية الدراسة للجنسين.

وبناء على ما سبق، يعرب تحالف « سالمة تعيش » عن امتعاضه من الحالة الكارثية التي أصبح فيها النقل في تونس، ويستنكر الوضعية الرديئة للبنية التحتية وللنقل في المسالك الفلاحية وتأثير ذلك على نساء تونس وفتياتها الكادحات بمختلف أعمارهن ووضعياتهن الاجتماعية.
كما تذكر بضرورة المرور الى التطبيق فيما يخص القوانين الحمائية التي سنتها الجمهورية التونسية وأهمها القانون عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة والذي أطنب في تعريف العنف الاقتصادي والقانون عدد 51 لسنة 2019 المنظم لنقل العملة والعاملات الفلاحيات وذلك عبر تسخير الإمكانيات اللوجستية والبشرية الضرورية لذلك.

كما تلتمس من حضرتكم ,جناب رئيسة الحكومة, وفقا لصلاحياتكم المذكورة في الأمر الرئاسي عدد 117 لسنة 2021 وضع أولوية نقل العاملات في القطاع الفلاحي و وضعياتهن الاجتماعية و الاقتصادية في سلم ترتيب أعمال الحكومة الجديدة لحل معضلة النقل في تونس وتأثيرها على المواطنات التونسيات وذلك عبر الترفيع من ميزانيات الوزارات المعنية (وزارة النقل-وزارة التجهيز-وزارة الداخلية…) لتحسين المسالك الفلاحية وتوفير وسائل نقل بديلة للعاملات الفلاحيات من شأنها ضمان سلامتهن وأمنهنّ وكرامتهنّ, و ذلك بوضع حلول عملية لمعضلة نقل العاملات الفلاحيات وذلك عبر جمع كل الأطراف المتدخلة لإيجاد حل من شأنه إيقاف نزيف المسالك الفلاحية.

ولكم سديد النظر.

تقبلوا منا فائق التقدير والاحترام.

حملة #سالمة_تعيش

أصوات نساء

المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

جمعية المرأة والمواطنة بالكاف

جمعية ريحانة للمرأة بجندوبة

جمعية صوت حواء

جمعية دعم المبادرات في القطاع الفلاحي

جمعية جسور المواطنة الكاف